الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

372

شرح الرسائل

التفصيلي شرطا لوجود التكليف كالبلوغ والعقل ( فهو أشدّ منعا وإلّا ) لزم الدور ولزم التصويب كما مر و ( لجاز إهمال المعلوم إجمالا رأسا بالمخالفة القطعية ) كما يجوز ذلك للصبي والمجنون ( فلا وجه لالتزام حرمة المخالفة القطعية ولقبح عقاب الجاهل المقصر بترك الواجبات الواقعية وفعل المحرمات كما هو المشهور ) أي لو كان العلم التفصيلي شرطا لتوجه التكليف ولم يتوجه التكليف إلى الجاهل لقبح عقاب الجاهل مطلقا حتى المقصّر وليس كذلك غاية الأمر انّه يعذر فيه الجاهل بالكليّة بعد الفحص دون العالم إجمالا . ( ودعوى انّ مرادهم « مشهور » ) من تكليف الجاهل المقصّر باتيان الواقع حال الجهل ( تكليف الجاهل في حال الجهل برفع الجهل والاتيان بالواقع نظير ) انّ مرادهم من ( تكليف الجنب بالصلوات حال الجنابة ) تكليف الجنب في حال الجنابة برفع الجنابة والاتيان بالصلاة ( لا التكليف باتيانه « واقع » مع وصف الجهل ) . حاصل الدعوى : أنّ العلم التفصيلي شرط لتنجّز التكليف ، لأنّ تنجّزه بدونه تكليف بما لا يطاق والجاهل المقصّر لم يتنجز عليه اتيان الواقع بوصف الجهل ، بل كلّف برفع الجهل ثم الاتيان بالواقع والمفروض فيما نحن فيه عجز الجاهل عن تحصيل العلم ، فلو تنجز عليه التكليف يلزم التكليف بوصف الجهل وهو تكليف بما لا يطاق ( فلا تنافي بين كون الجهل مانعا ) عن التنجز ( والتكليف في حاله ) برفع الجهل والاتيان بالواقع كما في المقصر . ( وإنّما الكلام في تكليف الجاهل ) فيما نحن فيه ( مع وصف الجهل لأنّ المفروض فيما نحن فيه عجزه عن تحصيل العلم ) فتنجز التكليف هنا تكليف بما لا يطاق . ( مدفوعة برجوعها « دعوى » حينئذ ) أي إذا كان الجاهل المقصّر مكلّفا برفع الجهل واتيان الواقع لا باتيانه بوصف الجهل ( إلى ما تقدّم من دعوى كون عدم الجهل من شروط وجود المأمور به نظير ) انّ عدم ( الجنابة ) من شروط وجود